الشيخ الأميني

47

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

بعدها أخرج الشيخ قلمه من جيبه وكتب عليه إهداءه إلى العلّامة الأميني ، وقال : هذا هو جواب حوالة سيديّ الإمامين العظيمين ، علي والحسين عليهما السّلام . سماحته وأخلاقه : وعن سماحة الشيخ الأميني ودماثة أخلاقه ينقل كتّاب سيرته أنه كان واسع الصدر حليما طيبا لا يسيء الظن بأحد ، ويحسن الظن بالآخرين كثيرا ، ويمتدح فضلهم ومواقفهم رغم اختلافه المذهبي معهم . ويروى أنه ذهب إلى بغداد قاصدا زيارة الأستاذ حسين علي الأعظمي ، وكيل عميد كلية الحقوق ببغداد ، ليشكره على قصيدته الرائعة في رثاء الإمام الحسين عليه السّلام وبقصد الاطّلاع على خلفية القصيدة وكاتبها لأنه سيضمنها في مؤلفه الموعود . . . يقول الشيخ : « طرقت الباب فخرج اليّ خادمه ، فسألته عن الأستاذ الشاعر فأخبرني أنه في الدار ، فقلت له : أخبره أن الشيخ الأميني جاء لزيارتكم . . . خرج الأستاذ إلى باب داره مستغربا الزيارة والمفاجأة ، ولعله توهّم أني جئته للتوسط في قبول أبنائي في الجامعة ، أو التوسّط لتعيين أحد المنسوبين في إحدى الدوائر . بدأته بالسلام ، وقلت له بالحرف الواحد : « أنا أخ لك في الدين ، فإن كنت في شك من إسلامك ، فأنا قبل كل شيء اعترف بإسلامك وإيمانك ، لما سبرته في قصيدتك العصماء في رثاء السبط الشهيد ، وإن كنت في شك من إسلامي فأنا أشهد أن لا اله إلّا اللّه وأن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق . . . صافحني الرجل وعانقني وبسط إليّ ذراعيه وسار